الشيخ محمد أمين زين الدين

203

كلمة التقوى

يكن تحت شدة ، ويشترط في هذا الوجه الأخير وهو عتق مطلق الرقاب أن لا يوجد مستحق للزكاة . [ المسألة 154 : ] ( السادس من مصارف الزكاة : الغارمون ) . والغارم هو الشخص المدين الذي عجز عن أداء دينه ، وإن كان مالكا لقوت سنته بالفعل أو بالقوة ، فإذا قصر كسب الرجل وما يملكه من المال عن وفاء دينه ، جاز أن يقضى دينه من سهم الغارمين ، ويشترط في الدين الذي يقضى من سهم الغارمين ، أن لا يكون المدين قد صرفه في معصية ، فلا يجوز أن يقضى من هذا السهم دين صرف في ذلك ، سواء تاب المدين من تلك المعصية أم لم يتب ، بل وإن كان الصارف له في المعصية غير المدين ، إذا كان المدين مختارا في ذلك وغير معذور ، كما إذا استدان الأب ، وصرفه ولده في معصية والأب مختار غير معذور في تمكينه من المال . [ مسألة 155 : ] إذا كان المدين قد صرف الدين في معصية وعجز عن وفاء ذلك الدين ، ثم تاب من معصيته جاز إعطاؤه من الزكاة من سهم الفقراء إذا كان ممن لا يملك قوت سنته ، ولا يمنع من وفاء دينه بما يأخذه من سهم الفقراء ، وإذا هو لم يتب من معصيته ففي جواز إعطائه من سهم الفقراء إشكال . وسيأتي الكلام في جواز دفع الزكاة للفقير إذا كان فاسقا أو متجاهرا بالمحرمات أو بترك الواجبات ، وتلاحظ المسائل المتعلقة بذلك في الفصل السابع . [ المسألة 156 : ] إذا شك المكلف بدفع الزكاة في رجل غارم ، هل كان قد صرف دينه في معصية أو لا ، أشكل الحكم بجواز الدفع إليه لوفاء دينه من سهم الغارمين ، والأقوى جواز ذلك وإن كان الأحوط له الترك . ولا يجوز للمدين الغارم أن يأخذ من سهم الغارمين ما يسد به دينه إذا كان قد صرفه في معصية الله ، فإذا دفع إليه مالك الزكاة من هذا السهم ليفي دينه والدافع يجهل أمر الدين الذي عليه فلا يحل للمدين أن يأخذه منه . [ المسألة 157 : ] إذا صرف المدين دينه في المعصية وهو صبي غير بالغ في حال فعله ، أو وهو